قطب الدين الراوندي
252
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
« لا يزكو بها خف ولا حافر ولا ظلف » أي لا يريد بأن يرى بمكة وحواليها إبل ولا خيل ولا غنم ، يعنى لا يكون بها نبات ، والإبل ذوات الخف ، والخيل ذوات الحافر ، والغنم ذوات الظلف فسميت بها . وقيل : حذف منها المضاف ، ويقال « ثنى عطفه عني » أي أعرض عني ، وثنى عطفه إلي أي أتى إلي ، وعطف الرجل جانباه وكذا عطفا كل شيء ، والجمع أعطاف ، فصار مثابة : أي فصار بلد موضعا يثاب إليه مرة بعد أخرى ، ويرجع نحوه . والمنتجع : المنزل في طلب الكلاء ، هذا أصله . وتهوي : أي تسقط . وثمار الأفئدة : الأشياء العجيبة العزيزة ، وهو قوله تعالى « يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا » ( 1 ) . والقفار الخالية والسحيقة : البعيدة ، ويجوز أن يكونا صفتين لمفاوز ، إذ روي بالفتح . وروي « من مفاز قفار » على الإضافة ، أي من مفاوز أرضين قفار . ومهاوي : مساقط عميقة بعيدة . وجزائر البحار تهز : أي تحرك . ويهلون : أي يرفعون أصواتهم بالتلبية ونحوها . وروي : يهللون أي يقولون « لا إله إلا اللَّه » . ويرملون : أي يهر ولون ويمشون مشيا فيه تحرك ، يقال : رملت بين الصفا والمروة شعثا غبرا ، أي لا يتعهدون شعورهم ولا ثيابهم ولا أبدانهم . قد نبذوا : أي ألقوا السرابيل ، القمصان والثياب المخطية . وشوهوا : غيروا . واعفاء الشعر : اتمامه ، وهو أن لا يقصر ولا يحلق . امتحانا : أي ابتلاء وتمحيصا ، أي تطهيرا . ووصلة : أي ما يوصل به . والمشاعر : معالم النسك . وجم الأشجار : أي كسرها . داني الثمار : قريبها . ملتف : متصل . والأرياف جمع ريف أي خصب والرعي . محدقة من أحدقوا به ، أي أحاطوا به . والحديقة : روضة ذات شجر . والريف : السواد .
--> ( 1 ) سورة القصص : 57 .